آقا رضا الهمداني

30

مصباح الفقيه

شرعا بمن كان حقيقا لهذا النحو من التعظيم لا بالنسبة إلى سائر الناس ممّن لا يستحقّ هذا النحو من التعظيم لا عرفا ولا شرعا ، بل ربما يعدّ في نظر أصل العرف وضع السراج في بيت أغلب الأشخاص الذين لا يعدّون لديهم من العظماء الذين يستحسن لهم هذا النحو من الاحترام سفها وسرفا محضا . وكيف كان فلا يمكن استفادة استحباب وضع السراج في بيت الميّت مطلقا فضلا عمّا نحن فيه من مثل هذا الفعل ، فإن كان ولا بدّ من التأسّي بالأئمّة عليهم السّلام فليتأسّ بهم في فعلهم بالنسبة إلى سائر من مات في بيتهم ، مع أنّه لم يعهد عنهم وضع السراج في بيت سائر موتاهم ، فيفهم من ذلك اختصاص رجحانه في حقّ من كان بقاء رسمه محبوبا عند اللَّه تعالى ، ولا يبعد أن يكون نوّابهم الكرام - أعني علماءنا الأعلام رضوان اللَّه عليهم - منهم ، واللَّه العالم . ( و ) يستحبّ أيضا أن يكون عنده حال الاحتضار وكذا بعد الموت ( من يقرأ القرآن ) للتبرّك ، واستدفاع الكرب والعذاب . قال في محكيّ الذكرى : ويستحبّ قراءة القرآن بعد خروج روحه كما يستحبّ قبله استدفاعا عنه ( 1 ) . انتهى . لكن لم يصل إلينا من الأخبار ما يدلّ على استحباب قراءة مطلق القرآن في شيء من الموردين بعنوانهما المخصوص بهما . نعم ، روي الأمر بقراءة القرآن في الجملة حال النزع . ففي كشف اللثام بعد الحكم باستحباب قراءة القرآن عنده قبل الموت وبعده قال : روي أنّه يقرأ عند النازع آية الكرسي وآيتان بعدها ثمّ آية السخرة * ( إِنَّ

--> ( 1 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 369 ، وانظر : الذكرى 1 : 297 .